القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

158

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

كلمتين مستقلتين مثل يخشون ويدعون وثرمين ويخشى القوم واغزوا الجيش وارمي العرض * وان لم يكن مدة حرك نحو اذهب اذهب وأخشوا اللّه واخشى اللّه * وما في آخره الف إذا اتصل به نون التأكيد فإن كان من نحو هل تخشى فتنقلب فيه الألف ياء فتقول هل تخشين وان كان من نحو اضربا فتبقى الألف ويقال اضربان ويقرب منه اضربنان * ونون التأكيد كلمة غير مستقلة فافهم ( فان قيل ) ما وجه مغفرة التقاء الساكنين في الوقف وعفوه ( قلت ) الوقف على الحرف ساد مسد حركته لأنه يمكن جرسه وتوفر الصوت عليه فإنك إذا وقفت على عمرو مثلا وجدت للراء من التكرر وتوفر الصوت عليه ما ليس له إذا وصلته بغيره ومتى ادرجتها زال ذلك الصوت لان اخذك في حرف سوى المذكور يشغلك عن اتباع الحرف الأول صوتا فبان بما ذكرنا ان الحرف الموقوف عليه أتم صوتا وأقوى جرسا من المدرج فسد ذلك مسد الحركة فجاز اجتماعه مع ساكن قبله كما في عمرو * ولان الوقف محل تخفيف وقطع فاغتفر فيه ذلك وان كان في الدرج فلا يغتفر الا في صور ذكرها أصحاب التصريف ( فان قيل ) لم جاز التقاء الساكنين إذا كان أولهما حرف مد والثاني مدغما ويكونان في كلمة واحدة والمراد بالمد هاهنا هو اللين ( قلت ) لما في حروف المد واللين من المد الذي يتوصل به إلى النطق بالساكن بعده مع أن المدغم مع المدغم فيه بمنزلة حرف واحد لان اللسان يرتفع عنهما دفعة والمدغم فيه متحرك فيصير الثاني من الساكنين كلا ساكن فلا يتحقق التقاء الساكنين الخالصي السكون بخلاف ما إذا كانا في كلمتين نحو قالوا ادارأنا فإنه بحذف الساكن الأول وأصله تدارأنا على وزن تفاعلنا فأدغمت التاء في الدال وجيء بهمزة الوصل لئلا يلزم الابتداء بالساكن * ( ثم اعلم ) انه يجوز